ما بعد النكسة حلال وما قبلها حرام!
في إطار الصراع العربي الصهيوني الذي بدأ منذ أكثر من ستين عاماً خلت، طُرحت المبادرة العربية كحل أخير لاتفاق سلام عادل وشامل بين طرفي الصراع وذلك عام 2002م، وتقوم المبادرة العربية التي طرحت في القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت في مارس/آذار 2002م على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967م والتوصل لحل يٌتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين،وقيام دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة فقط (أي ما تبقى من أراضي الوطن) مقابل: إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي بشكل رسمي ودخول الدول العربية جميعها في اتفاقيات سلام مع إسرائيل وإنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل!
وكلنا يعلم أن الاراضي المحتلة عام 48 من فلسطين هي أكبر من المحتلة في سنة النكسة 67، فلماذا تقتصر المطالبة بالأراضي العربية المحتلة عام 67 فقط! والرضى باحتلال الكيان الصهيوني لأراضي 48 والتي تشكل الوطن الأكبر والمساحة الأشمل من فلسطين! مع العلم أن المقابل كبير لإسرائيل من تطبيع جميل الدول العربية العلاقات مع إسرائيل وإنهاء النزاع للأبد وعقد اتفاقيات سلام مع تل أبيب !
لماذا ما بعد النكسة حلال علينا وما قبلها حرام؟
ولماذا بعد أن كانت المطالبة صريحة بعودة اللاجئين الفلسطينيين للوطن،أصبحت في هذه المبادرة (نصاً):التوصّل لحل يٌتفق عليه للاجئين الفلسطينيين!
أخيراً وليس آخر النكسات:
رفضت إسرائيل هذه المبادرة في حينها !!
//////////////
ثقافة التبرير..
تاريخياً فإن أخطاء الأمة شهدت حملة تبريرات هي الأعنف, فرأينا كيف بررت الأمة حادثة سقوط النهضة الإسلامية في بلاد الأندلس ببيت شعر على لسان أبي البقاء الرندي:
"لكل شيء إذا ما تم نقصان ** فلا يغر بطيب العيش إنسان"
نهضة دامت ثماني قرون ورفع لها العالم القبعة ينتهي التحليل في أسباب سقوطها إلى ذاك البيت من الشعر!! إن أحد أهم الأسباب التي تقف خلف حالة الضعف التي تعيشها الأمة يعود إلى ثقافة التبرير التي تتغلغل في عقول ونفوس الجيل, فما إن توجه نقدا لأحدهم حتى تنهال عليك المبررات المعدة مسبقاً.لماذا لا نحب أن نعترف بأخطائنا؟ لماذا لا نجرأ على مواجهة عثراتنا؟ إلى متى ستبقى الأمة تعتبر الإعلان عن الفشل درباً من دروب المذلة والانحطاط؟!
ماذا كلفت ثقافة التبرير الأمة؟! لقد أنفقت الأمة وقياداتها وأفرادها من الوقت الذي لو وجّه إلى التحليل العلمي لما كان حال الأمة هو الحال, انكفأ الرواد إلى سَوْق التبريرات تلو التبريرات ظناً منهم أنهم بذلك يحمون الناس من الفتنة والانهيار وفقدان الثقة, ولم يواجهوا الشعوب العربية والإسلامية بحقيقة ما جرى, وأمة لا تجيد فن النقد والتحليل المنطقي لا يمكن لها أن تتوصل لحلول لأي من التحديات التي تعصف بها.
في إطار الصراع العربي الصهيوني الذي بدأ منذ أكثر من ستين عاماً خلت، طُرحت المبادرة العربية كحل أخير لاتفاق سلام عادل وشامل بين طرفي الصراع وذلك عام 2002م، وتقوم المبادرة العربية التي طرحت في القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت في مارس/آذار 2002م على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران 1967م والتوصل لحل يٌتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين،وقيام دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة فقط (أي ما تبقى من أراضي الوطن) مقابل: إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي بشكل رسمي ودخول الدول العربية جميعها في اتفاقيات سلام مع إسرائيل وإنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل!
وكلنا يعلم أن الاراضي المحتلة عام 48 من فلسطين هي أكبر من المحتلة في سنة النكسة 67، فلماذا تقتصر المطالبة بالأراضي العربية المحتلة عام 67 فقط! والرضى باحتلال الكيان الصهيوني لأراضي 48 والتي تشكل الوطن الأكبر والمساحة الأشمل من فلسطين! مع العلم أن المقابل كبير لإسرائيل من تطبيع جميل الدول العربية العلاقات مع إسرائيل وإنهاء النزاع للأبد وعقد اتفاقيات سلام مع تل أبيب !
لماذا ما بعد النكسة حلال علينا وما قبلها حرام؟
ولماذا بعد أن كانت المطالبة صريحة بعودة اللاجئين الفلسطينيين للوطن،أصبحت في هذه المبادرة (نصاً):التوصّل لحل يٌتفق عليه للاجئين الفلسطينيين!
أخيراً وليس آخر النكسات:
رفضت إسرائيل هذه المبادرة في حينها !!
//////////////
ثقافة التبرير..
تاريخياً فإن أخطاء الأمة شهدت حملة تبريرات هي الأعنف, فرأينا كيف بررت الأمة حادثة سقوط النهضة الإسلامية في بلاد الأندلس ببيت شعر على لسان أبي البقاء الرندي:
"لكل شيء إذا ما تم نقصان ** فلا يغر بطيب العيش إنسان"
نهضة دامت ثماني قرون ورفع لها العالم القبعة ينتهي التحليل في أسباب سقوطها إلى ذاك البيت من الشعر!! إن أحد أهم الأسباب التي تقف خلف حالة الضعف التي تعيشها الأمة يعود إلى ثقافة التبرير التي تتغلغل في عقول ونفوس الجيل, فما إن توجه نقدا لأحدهم حتى تنهال عليك المبررات المعدة مسبقاً.لماذا لا نحب أن نعترف بأخطائنا؟ لماذا لا نجرأ على مواجهة عثراتنا؟ إلى متى ستبقى الأمة تعتبر الإعلان عن الفشل درباً من دروب المذلة والانحطاط؟!
ماذا كلفت ثقافة التبرير الأمة؟! لقد أنفقت الأمة وقياداتها وأفرادها من الوقت الذي لو وجّه إلى التحليل العلمي لما كان حال الأمة هو الحال, انكفأ الرواد إلى سَوْق التبريرات تلو التبريرات ظناً منهم أنهم بذلك يحمون الناس من الفتنة والانهيار وفقدان الثقة, ولم يواجهوا الشعوب العربية والإسلامية بحقيقة ما جرى, وأمة لا تجيد فن النقد والتحليل المنطقي لا يمكن لها أن تتوصل لحلول لأي من التحديات التي تعصف بها.